قسمة الأعرابي
قدم أعرابي من أهل البادية على رجل من أهل الحضر ، وكان عنده دجاج كثير وله امرأة وابنان وابنتان .
قسمة الأعرابي
فقال الرجل الحَضري لزوجته: اشوي لي دجاجة وقدميها لنا نتغدى بها .
فلما حضر الغداء جلسنا جميعاً ، أنا وامرأتي وابناي وابنتاي والأعرابي ، فدفعنا إليه الدجاجة ، فقلنا له : اقسمها بيننا ، نريد بذلك أن نضحك منه .
قال : لا أحسن القسمة ، فإن رضيتم بقسمتي قسمت بينكم ، قلنا : فإنا نرضى بقسمتك .
فأخذ الدجاجة وقطع رأسها ثم ناولنيه ، وقال : الرأس للرئيس ، ثم قطع الجناحين وقال : والجناحان للابنين ، ثم قطع الساقين فقال : الساقان للابنتين ، ثم قطع الزمكي وقال : العجز للعجوز ، ثم قال : الزور للزائر فأخذ الدجاجة بأسرها ..!!
فلما كان من الغد قلت لامرأتي اشوي لنا خمس دجاجات. فلما حضر الغداء قلنا: اقسم بيننا .
قال أظنكم غضبتم من قسمتي أمس .
قلنا: لا ، لم نغضب ، فاقسم بيننا .
فقال: شفعاً أو وتراً؟..
قلنا وتراً.
قال: نعم ، أنت وامرأتك ودجاجة ثلاثة ، ورمى بدجاجة.
ثم قال: وابناك ودجاجة ثلاثة ، ورمى الثانية.
ثم قال: وابنتاك ودجاجة ثلاثة ، ورمى الثالثة.
ثم قال: وأنا ودجاجتان ثلاثة. فأخذ الدجاجتين ، فرآنا ونحن ننظر إلى دجاجتيه ، فقال: ما تنظرون ، لعلكم كرهتم قسمتي ؟ الوتر ما تجيء إلا هكذا.
قلنا: فاقسمها شفعاً.
فقبض الخمس دجاجات إليه ثم قال: أنت وابناك ودجاجة أربعة ، ورمى إلينا دجاجة.
والعجوز وابنتاها ودجاجة أربعة ، وضم إليهن بدجاجة.
ثم قال: وأنا ثلاث دجاجات أربعة ، وضم إليه ثلاث دجاجات.
ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: الحمد لله ، أنت فهَّمتها لي ..!.
معلوماتي